فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 38

ثم يفيض إلى مكة في ضحى يوم النحر لأن النبي - أفاض إليها في الضحى. [مسلم]

مسألة: إذا اجتمع عند المفرد والقارن الذين لم يدخلا مكة من قبل الطواف قدوم وطواف فرض فيكتفى بطواف الفرض عن طواف القدوم. [370]

مسألة: أو وقت طواف الزيارة (الإفاضة) بعد منتصف ليلة النحر بعد مغيب القمر، ويسن في يوم العد اتباعًا لسنة الرسول - فإنه طاف يوم العيد [مسلم] . وله تأخير طواف الزيارة إلى آخر ذي الحجة إلا إذا كان هناك عذر كمرض لا يستطيع معه الطواف حتى ولو محمولًا، أو امرأة نفست قبل أن تطوف. أما لغير عذر فإنه لا يحل. [371 - 372]

مسألة: الحاج يبقى على حله الأول إذا أخر طواف الإفاضة عن يوم العيد، وهذا عليه جمهور العلماء، بل يحكى إجماعًا، أما الحديث الذي مقتضاه: أنه لو غابت الشمس يوم العيد ولم يطف فإنه يعود حرامًا كما كان بالأمس، فلا يعول عليه لشذوذه، وعدم عمل الأمة به. [373]

ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا؛ لأنه يلزمة طوافان وسعيان (طواف وسعي للعمرة، وطواف وسعي للحج) ، أما غير المتمتع إن كان سعى مع طواف القدوم فيكفيه لقول جابر رضي الله عنه: ولم يطف النبي - ولا أصحابه بالصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا - طوافه الأول. [مسلم] . والمراد بالأصحاب هنا: الذين بقوا على إحرامهم لسوقهم الهدي، فهو عام أريد به خاص، ويدل على هذا ما رواه البخاري من حديثي عائشة وابن عباس رضي الله عنهم. والأفضل والله أعلم: أن يقدم السعي بعد طواف القدوم لأن النبي - قدمه ثم قد حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام، ثم يشرب من ماء زمزم لأن النبي - حينما طاف طواف الإفاضة شرب من ماء زمزم [مسلم] وينويه لما أحب؛ لقول النبي: - ماء زمزم لما شرب له - [حديث حسن رواه أحمد وابن ماجة] ويتضلع منه (والتضلع أن يملأ بطنه منه) لحديث: - إن آية ما بين أهل الإيمان والنفاق التضلع من ماء زمزم - [ابن ماجة وصحح البوصري إسناده] وذلك أن ماء زمزم يميل إلى الملوحة ولا يشربه إلا من آمن بما فيه من البركة، ولا يفعل شيئًا آخر كالرش على البدن وعلى الثوب أو يغسل بها أثواب يجعلها لكفنه. ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال إن تأخر، وإن تعجل فليلتين، فيرمي الجمرة الأولى (وتسمى الصغرى، وهي التي تلي مسجد الخيف) بسبع حصيات، ويجعلها عن يساره حال الرمي ويستقبل القبلة، ثم يبعد إلى موضع لا يناله فيه الحصى ولا يتأذى بالزحام، ويدعو طويلًا مستقبلًا القبلة رافعًا يديه (وقد ورد عن النبي - أنه بقدر ما يقرأ سورة البقرة) قم يرمي الجمرة الوسطى مثلها لكن يجعلها عن يمينه والقبلة أمامه، ثم جمرة العقبة فيرميها مستقبلًا الجمرة وتكون الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه؛ لأن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رماها كذلك وقال: هذا مقام الذي نزلت عليع سورة البقرة، ولا يقف عندها. يفعل ذلك في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال.

مسألة: الدليل على أنه لا يجزئ الرمي بعد الزوال ما يلي:

1 -أن النبي - رمى بعد الزوال [مسلم] وقال: - خذوا عني مناسككم -.

2 -لو كان جائزًا لفعله النبي - لما فيه من فعل العبادة في أول وقتها، والتيسير على العباد، وتطويل الوقت.

3 -أن الرسول - بادر بالرمي حين زالت الشمس، فرمى قبل أن يصلي الظهر، فكأنه كان يرقب ذلك. [384 - 385]

مسألة: الرمي بعد غروب الشمس: المشهور من المذهب أنه لا جزئ لأنها عبادة نهارية فلا تجزئ في الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت