مسألة يجب الحج على الفور، والدليل: 1 - قول الله تعالى: - ولله على الناس حج البيت -. 2 - حديث أبي هريرة عند مسلم: - أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا - والأصل في الأمر أن يكون على الفور. 3 - ولأن الإنسان ما يدري ما يعرض له. 4 - ولأن الله أمر بالاستباق إلى الخيرات قال تعالى: - فاستبقوا الخيرات - [15 - 16]
مسألة: الحج فرض في السنة التاسعة من الهجرة على الصحيح. فإن قيل لم لم يحج في السنة التاسعة مع أنكم تقولون إنه على الفور؟ فنقول لأسباب:
1 -كثرة الوفود في تلك السنة ليتفقهوا في دينهم، وهذا أمر مهم.
2 -أن في السنة التاسعة متوقع إن يحج المشركون كما وقع، فأمر النبي - أن يؤخر من أجل أن يتمحض حجه للمسلمين فقط. [17 - 18]
مسألة: لو حج الرقيق فإن حجه صحيح لكن هل يجزئ عن الفرض أو لا يجزئ؟
قولان: 1 - جمهور العلماء: لا يجزئ لأن الرقيق كالصغير، ولو حج الصغير قبل البلوغ لم يجزئه عن حجة الإسلام، فكذلك الرقيق. 2 - صح منه الحج بإذن سيده ن إسقاط الحج عن الرقيق من أجل أنه لا يجد مالا، ومن أجل حق السيد، فإن أعطاه سيده المال وأذن له فإنه مكلف بالغ عاقل فيجزئ عنه الحج.
قال الشيخ رحمه الله: (وليس عندي ترجيح في الموضوع؛ لأن التعليل بأنه ليس أهلا للحج قوي، والتعليل بأنه منع من أجل حق سيده قوي أيضا، فالأصل أنه من أهل العبادات) . [18 - 19]
مسألة: إن زال الرق والجنون والصبا في الحج بعرفه صح فرضًا، وفي العمرة قبل الطواف صح فرضًا أيضًا. [19 - 22]
مسألة: يصح فعل العمرة و الحج من الصبي والعبد نفلًا. [24]
مسألة: إذا كان الصبي مميزًا، فإن وليه يأمره بنية الإحرام لأنه مميز، وإن كان غير مميز فإنه ينعقد إحرامه بأن ينوي عنه وليه. [24]
مسألة: هل الأولى أن يحرم الصغار بالحج والعمرة، أم الأولى عدم ذلك؟ في هذا تفصيل: 1 - إن كان في وقت لا يشق فإن الإحرام بهم خير؛ لأن النبي - قال للمرأة التي رفعت له صبي وسألته هل لهذا حج؟ قال: - نعم ولك أجر - [مسلم] . 2 - أما إن كان في ذلك مشقة كأوقات الزحام فالأولى عدم الإحرام لأنه ربما يشغله عن أداء نسكه الذي هو مطالب به على الوجه الأكمل. [24]
مسألة: إذا أحرم الصبي فهل يلزمه الإتمام؟ قولان: 1 - المشهور من المذهب أنه يلزمه. 2 - مذهب أبي حنيفة أنه لا يلزمه لأنه غير مكلف، ولا ملزم بالواجبات. وهذا هو الأقرب للصواب؛ لأنه أرفق بالناس، ولعلته الصحيحة. [25]