مسألة: إذا كان الصبي لا يستطيع أن يطوف بنفسه وحمل: 1 - فإن كان يعقل النية فنوى وحمله وليه فإن الطواف يقع عنه وعن وليه. 2 - وإن كان لا يعقل النية فإنه لا يصح أن يقع الطواف بنيتين، فيقال لوليه: إما أن تطوف أولًا ثم تطوف عن الصبي، أو تكل أمره إلى شخص غيرك. [26]
مسألة: القادر إن أمكنه الركوب ووجد زادًا وراحلة فمن لم يمكنه الركوب فليس بقادر، أما في وقتنا الحاضر ووقت الطائرات والسارات فالذي لا يمكنه الركوب نادر جدًا مع ذلك فبعض الناس تصيبه مشقة ظاهرة من الركوب، وربما أغمي عليه أو تعب تعبًا عظيمًا، أو يصاب بغثيان وقيء؛ فهذا لا يجب عليه الحج وإن كان صحيح البدن قويًا. [27]
مسألة: هناك ثلاثة أمور لا يكون مستطيعًا قادرًا إلا بعد توافرها، وهي:
1 -قضاء الواجبات: والواجبات: كل ما يجب على الإنسان بذله: كالديون لله عز وجل، وللآدمي. والنفقات الواجبة للزوجة والأولاد. والنفقات والنذور. ومن كان عنده مال إن قضى به الدين لم يتمكن من الحج، وإن حج لم يقض به، فهذا ليس بقادر إلا بعد قضاء الديون، وإن أذن له صاحب الدين فليس بقادر أيضًا لأن المسألة ليست إذن أو عدم إذن، بل هي شغل الذمة أو عدم شغلها، ومن المعلوم أن صاحب الدين إذا أذن للمدين أن يحج فإن ذمته لا تبرأ من الدين بل يبقى الدين في ذمته. [29 - 30]
2 -قضاء النفقات الشرعية: أي التي يقرها الشرع ويبيحها، كالنفقة له ولعياله على وجه لا إسراف فيه، واختلف في قدر النفقات الشرعية: أ) بعد النفقات التي تكفيه وتكفي عائلته على الدوام (والمراد بالدوام: ما كان ناتجًا عن صنعة أو أجرة عقار أو أشبه ذلك) . ب) ما يكفيه وعائلته إلى أن يجع من الحج. ج) تقدر نفقته بالسنة كما قدروها ي باب الزكاة، وهي: أن الفقير من لا يجد كفايته سنة، ومن قال بهذا القول لم يكن بعيدًا. [31 - 33]
3 -الحوائج الأصلية: لا بد أن يكون ما عنده زائدًا عن حوائجه الأصلية، وهي التي يحتاجها الإنسان كثيرًا: كالسيارة وهي غير ضرورية لكن لا بد لحياة الإنسان منها. [34]
مسألة: من أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه: لزمه أن يقيم من يحج ويعتمر عنه ممن يجزئه الحج لو حج عن نفسه، ولا بد أن يكون قد حج عن نفسه؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - سمع رجلًا يلبي يقول: لبيك اللهم عن شبرمة، فقال له النبي - - أحججت عن نفسك؟ - قال: لا، قال: - حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة -. [أبو داود وابن ماجة والبيهقي، وقال إسناده صحيح ليس في الباب أصح منه] . ولعموم حديث: - ابدأ بنفسك - [مسلم] . [35 - 37]
مسألة: لو فرض أن رجلًا حج عن آخر وهو لم يحج عن نفسه وقال: لبيك عن فلان الذي وكله يكون الحج عن هذا الذي حج ويرد النفقة التي أخذها عن موكله؛ لأن ذلك العمل الذي وكله فيه لم يصح فيرد عوضه. [38]