فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 137

وفيما يتعلق بالهدف الأصلي من هذا العمل الموسوعي، أي الكشف عن جذور وأصول لهجة حلب، نجد أن المؤلف يحرص على التوقف عند كل مفردة من مفردات اللهجة الحلبية ليوضح أصلها العربي أو غير العربي (السرياني، الفارسي، التركي، الكردي، الإيطالي الخ) ، وإذا كانت المفردة عربية فيحرص في هذه الحالة على تتبع انتقالها إلى اللغات الأخرى. ومن هذه اللغات الأخرى التي يركز عليها المؤلف باستمرار نجد اللغات البلقانية (اليونانية، الألبانية، البلغارية، الكرواتية، والرومانية) . وبفضل هذا الحرص المتواصل أمكن للأسدي في هذا العمل الموسوعي أن يكشف عن كثير من المفردات العربية التي انتقلت إلى اللغات البلقانية المذكورة. وبالاستناد إلى هذا يمكن القول أن الأسدي كان من الباحثين العرب الرواد الذين اهتموا بهذا الموضوع على هذا المستوى، إذ أنه على حد معلوماتنا قد سبق الآخرين في التوصل إلى هذه النتائج التي سجلها في موسوعته.

ومن الطبيعي هنا أن يتم التساؤل عن الدوافع التي أدت بالأسدي أن يهتم بهذا الشكل بتتبع المفردات العربية في اللغات البلقانية، أو عن الوسائل والمصادر التي اعتمد عليها. وللأسف أن الموسوعة، كما سنرى، ينقصها الذيل وثبت المصادر ولذلك تبدو لنا هنا بعض الدوافع والوسائل التي قد تكون أثرت منفردة أو مجتمعة في الأسدي لإنجاز هذا العمل الريادي:

1-روح الريادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت