فهرس الكتاب
1956 (14) . وليس من المستبعد هنا أن تكون هذه الزيارة للبلقان والاحتكاك مع الشعوب البلقانية قد لفتت انتباه الأسدي إلى وجود المفردات العربية في اللغات البلقانية وإلى الاهتمام بهذا الموضوع لاحقًا.
5-الثقافة الواسعة
تميز الأسدي منذ مطلع شبابه بنهم كبير للقراءة وجمع الكتب، ولذلك فقد توصل في وقت مبكر إلى تكوين مكتبة غنية حتى أن طرزى خصّها بالذكر في كتابه"خزائن المكتبة العربية في الخافقين" (15) . وقد ضُمّت هذه المكتبة لحاجة صاحبها ولاهميتها إلى دار الكتب الوطنية في حلب سنة 1946 (16) . إلا أن الأسدي سرعان ما بدأ في تكوين مكتبة أخرى بعد 1946، وأصبحت هذه المكتبة"بما حوت من كتب متنوعة شاهدة لصاحبها بالثقافة الموسوعية" (17) . ولا شك أن مكتبة بهذه الأهمية كانت تساعد صاحبها على انجاز العمل في هذه الموسوعة الكبيرة التي بدأها في مطلع الخمسينيات. وهناك ما يشير بالفعل إلى أن الأسدي قد ترك لآخر الموسوعة قائمة طويلة بالمصادر العربية والأوربية التي استفاد منها لانجاز هذا العمل والتي تحتوي على 300 مصدر (18) . وقد سجل الأسدي بنفسه في المقدمة أنه قد ضم إلى عمله"ذيل فوات موسوعة حلب"وثبت المصادر في الآخر (19) ، إلا أنه لم يتم العثور لا على الذيل ولا على ثبت المصادر (20) وبعبارة أخرى فإن وجود هذا الثبت كان يمكن أن يساعد كثيرًا في التعرف على طبيعة المصادر التي استفاد منها الأسدي، وفي التحقق من الوسائل التي مكنته من الكشف عن المفردات العربية في اللغات البلقانية.