فهرس الكتاب
وعلى الرغم من هذا التحفظ والاستنكار للعلماء المسلمين من هذه الترجمة، ومن الترجمة بشكل عام، فقد وجد بين الجيل الجديد من المثقفين المسلمين من يتقبل ويتمنى إنجاز ترجمة (مقبولة) للقرآن الكريم في اللغة المحلية (17) . وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى بدأت محاولات الترجمة من قبل المسلمين وهكذا فقد قام محمد سعيد سرادرفيتش M. Serdarevic (1882-1918) بترجمة بعض سور القرآن الكريم مع تفسيرها خلال 1913 في مجلة"مصباح Misbay (18) ، بينما قام شكري الاغيتش s. Alagic (1881-1936) بترجمة"تفسير المنار"الذي كان يصدره محمد رشيد رضا ونشر جزأين منه في سراييفو خلال 1926-1927 (19) ، ثم قام بإصدار طبعة أخرى مختصرة ومعدلة خلال 1931- 1932 بعد الملاحظات التي وجهت للطبعة الأولى (20) . وقد أثارت هذه المحاولات المزيد من الاهتمام والنقاش في الصحف والمجلات بين العلماء والمثقفين المسلمين، ومهدت لظهور وتقبل ترجمات جديدة كاملة للقرآن الكريم. هكذا فقد صدرت في سراييفو خلال 1937 ترجمتان الأولى أنجزها العالمان محمد بانجا M. pandja وجمال الدين تشاوشيفيتش Dr. Causevic على غرار الترجمة التركية لعمر رضا (21) ، والثانية قام بها الحاج علي رضا كارابك A.Karabeg (22) . وعلى حين أن الأولى كانت"ترجمة وتفسير"حيث ترد ترجمة الآيات ترجمة ومتطابقة مع الأصل مع إضافات وتفسيرات وتوضيحات بين قوسين فيما بين الآيات نجد أن الثانية عبارة عن ترجمة فقط على نمط ترجمة لوبيبراتيتش التي اعتمدت عليها أيضًا، مع أن المترجم يؤكد على قيامه بالترجمة من اللغة العربية (23) . ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أن الترجمات البوسنوية للقرآن الكريم توالت بعد أن نضجت الظروف أكثر بعد الحرب العالمية الثانية (تأسيس فرع ومعهد للاستشراق في 1950 وتأسيس كلية للدراسات الإسلامية في 1976) . وهكذا فقد صدرت ترجمة بسيم كركوت B. Korkut في 1979 (24) ثم ترجمة مصطفى مليفو M."