فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 385

ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان ) والتجربة تبيِّن ذلك [1] ،

(1) هذه العبارة من الكلمات السلفية التي لو كان شيء منها وحيًا لكانت هذه منه؛ ومن عاش أيام الأمن والرخاء في الجزائر، ورأى الفتن التي تموج بالناس اليوم كموج البحر أدرك مغبَّة الخروج على الحكام؛ فقد ظهرت دولة في دولة! واستحرَّ القتل في المسلمين بيد عمياء، واستغل الشيوعيون الوضع للتخلص من بعض المخلصين، واندفع الشباب البريء إلى الهيجاء اندفاعا مجنونًابسبب فتاوى رُوَيبِضات هذا الزمن، وانتعشَ الكفرُ عند ذوي النعرة البربرية بسبب تسليط علي بن حاج لسانه عليهم بحقّ وبباطل! مع أن الله يقول في المشركين: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، ولعله لولم يدخل معهم في صراع حزبي لذكر فقه هذه الآية، ولكن ( الكرسي ... ) ؟! وترى الواحد يمرّ بنقطة التفتيش العسكرية فلا يدري ما يقول؛ لأنها قد تكون من الحكومة وقد تكون من الثوار! كما لا يأمن عندها على أهله؛ فقد سُبِيَت النساء المسلمات من قِبَل جماعته التي ربّاها: ( جماعة التكفير ) ، واغتُصبت الأموال باسم الغنائم، ومنعوا السلفيين من الدعوة بزعم"أننا في رهج الموت وأنتم لا تزالون في ( حدَّثَنا ) ؟!!"، وغلَت الأسعار حتى تضاعفت عشرين مرة في كثير من الضروريات، وفُرضت على الشعب ضرائب ثقيلة بسبب النكسة الاقتصادية، وأثقلُ منها الأُرُوش التي تفرضها عليه الجماعة الإسلامية المسلحة باسم الإنفاق في سبيل الله! ومَن لا يَستجيب لهم من الأغنياء فالقتل موعده! وهدموا الجسور والمباني الهامة وقطعوا الطرق التي بذل فيها الشعب أنفس أمواله ... فاجتمع الجوع والخوف كما قال الله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} ..وهذه هي بركة التحزب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت