فهرس الكتاب
فلماذا زهدتم في المشايخ الكبار الذين أفنوا أعمارهم مع العلم تعلُّمًا وتعليمًا مع جَلَدٍ في الدعوة إلى الله أمثال الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان وغيرهم، ومِلْتم إلى ( طلبة العلم !! ) أول خطئهم التشبّع بما لم يعطوا حين عُنُوا بالتوجيه السياسي، وقد كفاهموه هؤلاء، لولا أنه قد قيل ويا بئس ما قيل: ( علماؤنا .. عندهم تقصير في معرفة الواقع .. نحن نستكملهم ) !!
وحتى الشيخ الألباني الذي ظل رَدْحا من الزمن متَّهَما بما اتُهِم به إخوانُه من المذكورين، رَقَّوْه اليوم وأوصلوه بصف فقهاء الواقع، لكن على حذر شديد جدا؛ لأنه لا يزال عندهم محدِّثا فقط، ولذا لم يبلغ رتبة فقيه الواقع
ـ عندهم ـ بفقهه، ولكن بفتواه في قضية الخليج التي وقعت في الوقت المناسب على قلوب تهواها، لا لدليلها، ولكن لتهييجها السياسي. ومثل هذا حب بعض الإخوان المسلمين لابن تيمية والإشادة بفضله، لا باعتبار عقيدته وفقهه وجهاده العلمي؛ لأن هذا لا يهتمون به إن لم يقفوا في وجهه، لكن فقط لأنه وقف في صف الجهاد ضد التتار فتأمل هذا الولاء السياسي المحض، وقل لا حول ولا قوة إلا بالله.
ولو حضرت حلقات الشيخ ابن باز ـ حفظه الله ـ لبكيت لنفرة الشباب