فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 385

وقال ابن عباس: ( كونوا ربانيين ) حكماء فقهاء، ويقال الرباني: الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره". اهـ من ( صحيح البخاري (."

قال ابن حجر:"وهذا التعليق رُوِّيناه موصولا في مسند الدارمي وغيره من طريق الأوزاعي: حدثني أبو كثير ـ يعني مالك بن مرثد ـ عن أبيه قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تُنْه؟ فرفع رأسه إليه، فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتم ... فذكره مثله. ورويناه في الحلية من هذا الوجه، وبيَّن أن الذي خاطبه رجل من قريش، وأن الذي نهاه عن الفتيا عثمان - رضي الله عنه -" [1] .

وفي ( باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخوَّلهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا ) قال ابن حجر:"ومناسبته لما قبله ظاهرة من جهة ما حكاه أخيرا من تفسير الرباني، كمناسبة الذي قبله من تشديد أبي ذر في أمر التبليغ لما قبله من الأمر بالتبليغ، وغالب أبواب هذا الكتاب لمن أمعن النظر فيها لا يخلو من ذلك" [2] .

(1) هو في (( الحلية ) )لأبي نعيم (1/119) ، وصحّحه ابن حجر في (( المطالب العالية ) ) (3051) ، وزاد نسبته لإسحاق بن راهويه.

(2) الفتح ((1/195) ، أي يريد بيان سرّ ترتيب الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ لثلاثة أبواب متتابعة وهي قوله: ( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: رُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع ) ؛ وفيه الحث على تبليغ العلم، ثم قوله: ( باب العلم قبل القول والعمل ) ؛ وفيه تفسير معنى الرباني وذلك بلزوم الحكمة في التبليغ، ثم قوله: ( باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا ) ؛ وفيه بيان لاختياره في معنى الرباني، فتدبر هذا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت