فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 47 من 112

مما سبق يمكننا أن نتبين أهم الأخطار التي تواجه الأدب الإسلامي، وهي أخطار ليست بسيطة ولا يمكن تجاهلها، والتصدي لها لا يكون بالحماس المجرد، أو النوايا الطيبة فقط، ولكن بالفهم العميق لما تمثله تلك الأخطار من تيارات، وخاصة بعد أن تغلغلت في البنية الأدبية لشعوب العالم العربي خاصة، والإسلامي عامة، بل وأصبح لمن يحملون راياتها مكانة الأستاذية والقيادة، وقد حدث هذا الخلل لأسباب عدة، منها أننا ـ كإسلاميين ـ لم نعط الأمر حقه من الاهتمام ، ولم ندرك أبعاد الآثار الفعالة للأدب بصورة صحيحة، فأغفلنا سلاحًا من أهم الأسلحة في المعركة، ومنها عدم الحرص على بسط مفهوم الأدب الإسلامي وإشاعته، وعدم تقديم نماذج كافية مقنعة منه، وإغفال الجوانب النقدية وفق المنظور الحديث، وجهود النقاد في أنحاء العالم، كما لا نستطيع أن نغفل أيضًا الظروف السيئة التي كبلت حركة الأمة الإسلامية داخليًا وخارجيًا وضياع الحرية في الممارسات الحياتية، لكن أخطر العوامل التي عطلت مسيرتنا كانت نابعة من تلك الفلسفات الحارة أو الجانحة التي غزت عالمنا، واستطاعت أن تخطف أبصاره وتوازنه ببريقها وصيغها الساحرة الفاتنة.

ومن البديهي أن تعرف عدوك، كي تحكم له أو عليه، ولكي تستطيع تجنب ما يسدده إليك من سهام قاتلة، وتنتخب الأسلوب الأمثل لردعه أو رده على عقبيه، وسوف نحاول في الصفحات التالية أن نشير إلى أهم التيارات التي يجب التنبه إليها والحرص منها.

اللا معقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت