وهناك فئة حسنة النية من الكتاب الإسلاميين حسبو أن الأدب الإسلامي لا يكون بهذه الصفة إلا إذا ترددت كلمة (إسلام وإسلامي ) صراحة في ثناياه، وإلا إذا كانت نبرة الكاتب بالتوجيه عالية واضحة صاخبة، متناسين أن ذلك قد يضر بالأدب ضررًا بليغًا، ويمحو الفواصل بين ألوان الأدب المتعارف عليها، وبين فنون أخرى تتعلق بالخطبة والحديث والوعظ، والأخضر من ذلك أن إخوة لنا قد فرضوا حظرًا تامًا على بعض الموضوعات كالمرأة وعواطفها والعلاقات الجنسية وغير ذلك من الأمور التي تشكل حرجًا، بالإضافة إلى الحظر المفروض على بعض العبارات أو الكلمات البذيئة التي يأباها الدين، وتنبو عن الذوق السليم، واتسع نطاق الحظر عند بعض العلماء حتى حتى كاد يعطل وظيفة أدبية بنوعيتها وتصنيفها إلى جانب الشر والرذيلة والمروق ولعله من الواضح فيما أسلفنا من قول ، أن الأدب من خلال التصور الإسلامي يرتبط أشد الارتباط بالمجتمع..