فهرس الكتاب
في عام الفيل وهو أرجح الأقوال بل قال خليفة بن خياط: إنه المجمع عليه، وقد ذكر ابن إسحاق بدون إسناد أن ولادته في الثاني عشر من ربيع الأول (1) .
وتتفق رواية مسلم مع ابن إسحاق في كون والده مات وهو حمل في بطن أمه (2) .
وفي الصحيحين أن ثويبة مولاة أبي لهب قامت بإرضاعه صلى الله عليه وسلم فعن أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرضعتني وأبا سلمة ثويبة» (3) .
كما أرضعته مولاته أم أيمن وقد أعتقها عليه الصلاة والسلام بعدما كبر.
روى مسلم في صحيحه قال ابْنُ شِهَابٍ: «وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، فَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ» (4) .
أما رضاعه من حليمة السعدية في بني سعد فهذا مما استفاض واشتهر، وقد أخرج ذلك ابن إسحاق بسنده وفيه الجهم بن أبي الجهم قال عنه الذهبي: «مجهول» .
لكن القصة رواها أبو يعلى، وابن حبان، والطبراني وقال الهيثمي: رجالهما ثقات يعني رجال أبي يعلى والطبراني، وقال ابن كثير: «وهذا الحديث قد روي من طرق أخر، وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي» (5) .
(1) السيرة الصحيحة (1/96) .
(2) رواه مسلم (3/1392) .
(3) أخرجه مسلم (2/1072) .
(4) صحيح مسلم (3/1392) .
(5) انظر: السير لابن هشام (1/171) ، وميزان الاعتدال (1/426) ، ومجمع الزوائد (8/221) والسيرة لابن كثير (1/228) ، السيرة النبوية في الصحيحين (ص:118-119) ، والسيرة الصحيحة (ص:98-102) .