الصفحة 101 من 121

دأب القناصل الفرنسيون على منح الاعلام والجنسية الفرنسية للتجار العمانيين ، لاسيما سكان مدينة صور حيث انتهز سكان مدينة صور هذه الفرصة وتقدموا للحصول على الاعلام الفرنسية، لاسيما بعد تاسيس الوكالة الفرنسية في مسقط عام 1893م، حيث تقدم عدد كبير من التجار الصوريين لتسجيل اسمائهم باعتبارهم رعايا فرنسيين (14) .

ومن خلال ما تقدم ،نلاحظ ان سكان مدينة صور، قد تمتعوا بعلاقات وثيقة مع فرنسا، حتى منحتهم فرنسا وضعا مميزا على بقية سكان المدن العمانية الأخرى، الأمر الذي جعل تجار صور يعملون بحرية ،وهم يرفعون الاعلام الفرنسية على بواخرهم وسفنهم، الى ان قوي نفوذهم، وراحوا ينافسون السلطة في مسقط، مما دفع السلطان الى طلب معونة بريطانيا التي أكدت له بان استخدام اهل صور للأعلام الفرنسية لن يؤثر على هيمنته عليهم (15) .

ورغم الاحتجاجات التي بدأت تظهر من قبل وزارة الخارجية البريطانية على الممارسات الفرنسية إزاء سكان صور ،وما تقدمه من دعم لجهودهم الملاحية والتجارية غير المشروعة في المنطقة، ظل القنصل الفرنسي في مدينة عدن وزنجبار يوزع الاعلام الفرنسية على السفن الصورية ، مما دفع حكومة الهند الى ابلاغ وزارة الخارجية البريطانية""أن هدف القنصل الفرنسي في عدن وزنجبار ، هو التمهيد للسيطرة الفرنسية على عمان، وانه من الضروري لفت نظر حكومة بلاده"،وقد ارسل المقيم االبريطاني في بوشهر مذكرة الى حكومته، بان سلطان مسقط طلب منه الاحتجاج على قيام السلطات الفرنسية في عدن وزنجبار بتوزيع الاعلام على سفن مسقط المحلية (صور) من أجل تشجيع تجارة الرقيق (16) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت