فهرس الكتاب
كان تعيين ممثل فرنسي في مسقط عام 1894م، أحد ابرز الاسباب في إثارة مسألة الاعلام، حيث أعرب سلطان مسقط عن قلقه من موقف الممثل الفرنسي في توزيع الاعلام، وأكد له ان الغرض من تعيينه هو بسط النفوذ والحماية الفرنسية على سكان مدينة صور، حيث جرت مراسلات طويلة بين الوكيل السياسي البريطاني في مسقط"فاجن"، ونائب القتصل الفرنسي"أوتافي"، حول العلاقات الفرنسية البريطانية في مسقط،وأوضح"أوتافي"ان رفع الاعلام الفرنسية على سفن صور كان أمرا جاريا منذ فترة طويلة، وان السلطان قد وافق على ذلك ، وبين"أوتافي"للسلطان ، ان ايقاف رفع الاعلام الفرنسية على سفن صور سوف يلحق به أضرارا جسيمة، وسوف يؤدي ذلك الى ثورة اهالي صور (17) "."
يعتبر"اوتافي"من الشخصيات السياسية الفرنسية المرموقة والبارزة، حيث لعب دورا هاما في ترسيخ العلاقات الفرنسية وتطويرها مع العديد من المناطق الساحلية العمانية وفي مقدمتها مدينة صور، كان دبلوماسيا بارعا يجيد التحدث باللغة العربية ، وسبق له ان عمل في زنجبار وشغل مناصب اخرى في منطقة المحيط الهندي، وتسلم عمله كقنصل لفرنسا بالنيابة، وكغيره من الممثلين الفرنسيين الكثيرين، أظهر"أوتافي"براعة سياسية ودبلوماسية كبيرة، وأصبح خصما عنيدا للممثلين البريطانيين المسؤولين عن المصالح البريطانية في عمان في التسعينات من القرن التاسع عشر (18) .