فهرس الكتاب
لقد لعب نشاط الدبلوماسي الفرنسي الشهير"اوتافي"في عمان، على إظهار بعض المخاطر تجاه إمام مسقط ، و المصالح البريطانية، التي بدأت تتلمس تلك المخاطر حينما أبدى السلطان خشيته من ذلك النشاط الدبلوماسي الكثيف الذي راح يضطلع به"اوتافي"في مسقط،ومحاولة فرنسا تأكيد حمايتها على العمانيين الذين كانوا يرفعون العلم الفرنسي فوق سفنهم،كما أبدى السلطان خشيته من ان تحاول فرنسا فصل ميناء صور الاستراتيجي عن بقية اجزاء المملكة العمانية، الا انه بعد مضي خمسة أشهر على وصول"أوتافي"تغير موقف السلطان فيصل منه، خصوصا بعد ان رفض البريطانيون مساعدته عسكريا ضد هجوم مسلح قام به العمانيون على مسقط ما بين شهري فبراير ومارس من سنة 1895م (19) ،وفي العام ذاته ، تمكنت السفن البريطانية من الاستيلاء على بعض السفن التابعة لأهالي مدينة صور وهي تحمل الاعلام الفرنسية، و كانت محملة بالرقيق من افريقيا الشرقية، الأمر الذي دفع اللورد الانجليزي"سالزبوري"الى لفت نظر الحكومة الفرنسية الى ضرورة مراقبة تصرفات ممثليها في زنجبار وعدن ومدغشقر ومسقط، والعمل على تقليص توزيع الاعلام الفرنسية على السفن المحلية في الخليج ، وضرورة رفع علم مسقط على جميع السفن التي يملكها رعايا السلطان في مسقط وصور (20) .