فهرس الكتاب
اعتبرت مدينة صور من الموانيء المزدهرة في عمان والخليج العربي ، وذلك بسبب اهتماماتها بالتجارة، في الوقت الذي كان فيه اهل عمان يعتقدون بان ملكية العبيد عمل مشروع في إطار الشريعة الاسلامية، لذلك استمرت تجارة الرقيق في عمان برغم ما واجهها من ضغوطات كبيرة من قبل الاسطول البريطاني المتمركز في بحر العرب والمحيط الهندي، واستمرت السفن التجارية تفرغ حمولتها بما تحمله من رقيق في ميناء صور ، ثم يتم توزيعهم على المناطق الداخلية والساحلية (32) ،وبرغم ان تجارة الرقيق التي مارسها تجار مدينة صور مدة طويلة من الزمن ، لم تكن سوى ذات طابع اقتصادي اكثر منه مصدرا آخر، كتوفير لليد العاملة على سبيل المثال، فكان التاجر يحصل على 20% عن العبيد المستوردين من افريقيا، اما اذا صدر العبيد الى ميناء البصرة فيحصل التاجر على 50%، حيث كانت اسعار العبيد تحدد وفقا لأعمارهم وجنسيتهم ومظهرهم ومنشئهم (33) .