فهرس الكتاب
والتجارة التي ذاعت شهرتها في مدينة صور العمانية، وان هي قوبلت بالرفض الشديد من قبل بريطانيا بوجه خاص، الا انها مع ذلك استمرت في سواحل افريقيا وزنجبار، حتى ان الفرنسيين عينوا وكلاء لهم على طول الساحل في زنجبار، واستمرت السفن الفرنسية الحربية تحمي تجارة الرقيق ، وكانت ثمة محاولات من قبل حاكم زنجبار لمنع هذه التجارة ، لكن القنصل الفرنسي هناك هدده بتدخل الحكومة الفرنسية (34) ، من جهة ثانية، حاولت بريطانيا بشتى الطرق والوسائل محاربة تلك التجارة المحظورة في منطقة الخليج العربي، وتحديدا في ميناء صور الذي تبوأ مركز الصدارة في تجارة الرقيق الإفريقي، ولتتمكن بريطانيا من تحقيق هدفها بالقضاء على تجارة الرقيق،قامت بتوقيع العديد من الإتفاقيات والمعاهدات مع أمراء الساحل العُماني وبيقة مشيخات الخليج العربي، فكانت معاهدة سنة 1822م مع مسقط، حيث نصت في أحد أهم بنودها على إعتبار تجارة الرقيق عملا من أعمال القرصنة (35) ،وهناك معاهدة سنة 1839م مع شيوخ الساحل المُهادن ومسقط، حيث نصت على السماح للسفن الحربية البريطانية بتفتيش ومصادرة السفن التي تعمل في تجارة الرقيق، بما فيها سفن السلطان نفسه (36) ،ومعاهدة سنة 1845م، التي فرض البريطانيونشروطهم من خلالها على سلطان مسقط،السيد سعيد، بأن يقوم السلطان بتحريم تصدير الرقيق في أي جزء من أملاكه الإفريقية، مع الترخيص للسفن البريطانية بتفتيش السفن العُمانية في مياه الخليج العربي والمحيط الهندي (37) ،وهناك إتفاقية سنة 1847م مع شيوخ الساحل المهادن والبحرين، تعهد بموجبها الشيوخ بمنع تجارة الرقيق ونقله من شواطيء افريقيا على سفنهم وسفن رعاياهم،كما منحوا الطرادات البريطانية حق الحجز والتفتيش والمصادرة على السفن التي يشتبه بانها تمارس تجارة الرقيق وتروج له (38) ،اما معاهدة سنة 1873م ، فقد نصت هي الأخرى على حظر تجارة الرقيق في منطقة الخليج العربي ، وقد وقعت الاتفاقية بين