فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 272

وفي الموعد المحدد أقام الإخوان سرادقًا فخمًا ودعي الناس على اختلاف طبقاتهم وكان اجتماعًا شعبيًا رائعًا، وتقدم الشيخ محمد حسين فوضع الحجر الأساسي بنفسه، وتفاءل الإخوان خيرًا فأعلنوا أنه لن يمضي رمضان هذا العام حتى يكون الله قد أذن لهذا المسجد بالتمام.

زيارة شبراخيت وافتتاح شعبتها

عمل الأستاذ الشيخ حامد رحمه الله جاهدًا في شبراخيت فلم تمض على نقله إلا عدة شهور حتى تأسست شعبة شبراخيت، وانتهزنا فرصة شهر الله المحرم وحفل الهجرة من هذا العام فقررنا افتتاح هذه الشعبة، وجهزنا نحن إخوان الإسماعيلية سيارة يقودها الأخ العزيز حسن أفندي مصطفي، وشددنا الرحال متوكلين على الله العلي الكبير إلى المحمودية حيث قضينا ليلة مع إخوانها وأصبحنا إلى شبراخيت جميعًا وإخوان المحمودية معنا في سيارة أخرى حيث حضرنا حفل افتتاح الشعبة، وعدنا إلى الإسماعيلية فقطعنا المسافة في نحو عشر ساعات ذهابًا ومثلها إيابًا بالسير الحثيث.

رعاية الله

وأذكر أننا في الطريق وقد وصلنا إلى زفتى حوالي الساعة الثانية صباحًا وجدنا أن الكوبري مغلق فلم يكن بد من أن نمر على قناطر"دهتورة"، في طريق كثيرة التعاريج والإلتواءات لا يعرفها السائق وليس بها خبيرا، وكنا في العاشر من الشهر العربي تقريبًا والقمر يلقي أضواءه على الماء فيبدو كأنه أرض مستوية، وجاوزنا القناطر أو خيل لنا ذلك واندفع السائق في سيره ولم يرعنا إلا وقوفه فجأة وتأملنا فإذا نحن على لسان من الأرض ممتد في الماء لا يزيد عرضه على عرض عجلات السيارة. ومعنى هذا أننا إذا حاولنا النزول ففي الماء وإذا حاولنا الحركة فقد تنحرف يد السائق شمالًا أو يمينًا ولا شيء إلا الماء أيضًا. والعجيب أن مقدم السيارة لم يكن بينه وبين اللسان إلا نصف متر تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت