الصفحة 100 من 280

دفاع العلامة عبد الله بن جبرين

عن العلماء وطلبة العلم

س: فضيلة شيخنا العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، سؤال يطرح يقول ما رأيكم فيمن يقول إن خطر الشيخ سلمان والشيخ سفر على الدعوة السلفية أخطر من فرق الضلال والمنحرفة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه .. وبعد، فهذا القول لا يصدر من إنسان عاقل يعرف هؤلاء العلماء ويعرف الحق ويعرف الدعاة إلى الحق وإنما يصدر من جاهل بالحقائق أو من عدو للحق وللدعوة وللدعاة إلى الحق، وما ذاك إلا أن هؤلاء الدعاة اشتهروا فيما بين الناس بالدعوة إلى الله وانتشرت مقالاتهم ومؤلفاتهم وأشرطتهم في أرجاء المعمورة وانتفع بنصائحهم وبمواعظهم الخلق الكثير.

ولا شك أن هذا دليل على عدالتهم ومحبتهم للحق ومحبة الناس لهم، وإن لهم إقبالا على السنة، وللناس إقبال على دروسهم وعلى محاضرتهم وعلى أشرطتهم، ولم يلاحظ عليهم والحمد لله ما يخل بعقيدتهم ولا ما يقدح في ديانتهم ولا ما يُرى أنه ضرر على الأمة في مجتمعهم. ولكن هؤلاء الذين ابتلوا بالطعن فيهم، لا شك أن الذي حملهم على ذلك إما تجاهل بالحقائق الظاهرة الواضحة، وإما عداوة للحق، وإما حسدا لهم على مكانتهم وشهرتهم التي نالوا بها هذا العلم وهذه الشهرة.

هؤلاء المشايخ معروفون والحمد لله أنهم في هذه البلاد من أهل العقيدة السلفية، ولهم عدة دروس في العقيدة، ولهم محاضرات ولهم جلسات يجلسونها ويجتمع عليهم الخلق الكثير من الشباب، ولهم مؤلفات ونشرات ولم يلاحظ عليهم شيء من البدع، ولكن يلاحظ عليهم أنهم يحاربون البدع ويحاربون الدعاة إلى الضلال ويشهرون بهم ويفتكون فتكًا واضحًا بمن هو مبتدع أو داعية إلى البدع، وحذروا مستنفرين من النصارى وبينوا أساليبهم في دعوتهم إلى ضلالهم، وحذروا أيضًا من العلمانيين الذين يدعون إلى التفريق بين الإسلام وبين المسلمين والتفريق بين شعائر الإسلام وبينوا أخطائهم وأخطارهم، لأجل ذلك ثار عليهم هؤلاء العلمانيون وأتباعهم الذين انخدعوا بهم وظنوا أنهم دعاة سوء، وما علموا أنهم من أنصح الخلق للخلق، وأنهم والحمد لله معروفون بمحبتهم للخير وبنصحهم له و بإرشادهم للخير، ومعروفون أيضًا بما وهبهم الله تعالى من فصاحة ومعرفة وفقه وتقص للحقائق وإدراك للوقائع التي يخاف منها ويحذر منها، فهم يحذرون من كل خطر يهدد كيان الأمة، يحذرون من الأخطار التي ينصرها أعداء الدين وكل نشرة فيها شي من الدعوة إلى الباطل يبنونها ويحذرون منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت