فهرس الكتاب
الصالح، خاصة في موضوع التكفير، وأنهم ضد الخوارج، وأنهم لا يكفّرون بكبيرة، أليس كذلك؟
فإذا كان هذا الأصل-بارك الله فيك- موجود بيننا جميعًا؛ حينئذٍ إذا وقفنا على عبارة لأحدهم، نقول: إنها تُوهم خلاف المعروف عندهم ..
حينئذٍ لا يجوز بارك الله فيك-أن نتمسك بها، وننقض القاعدة التي هم متفقون معنا عليها، وإنما نحاول أن نُوجد توجيهًا مقبولًا معقولًا، لمثل هذا الكلام الذي يمكن أن يُخالف العقيدة المجمع عليها بيننا ..
وقد ذكرنا آنفًا- وأظن أنك صرحت أيضًا-أن هذا الكلام خطأ، ليس بحثنا هذا خطأ أم لا.
هل هو كلام - مثلًا- خَطابي، أو عقائدي، ليس هذا موضوعنا .. موضوعنا أنه هات دليل من كلامهم الصريح بأنهم يكفّرون مرتكب الكبيرة .. وهذا لا يوجد، بل الموجود هو العكس .. فإذًا هذه كلمات تُفسَّر على ضوء تلك القاعدة.
وأنا ذكرت آنفًا إنه هذا الكلام قد يصدر منا نحن الذين نظن بأننا نفتئت في إصدار الأحكام، قد يصدر منا شيء، ولسنا [غير واضح] ، وما فكرنا أنه سيفهم الناس منها خلاف ما نريد ..
فكل إنسان معرّض لسهو في التعبير عما يستقر في قلبه، وفي داخل نفسه .. لكن أنا في الحقيقة، العبارة هذه أنا ما أفهم منها أنه رجل يخالف ما نعرفه عنه من أنه لا يكفر المسلم بارتكاب الكبيرة، وأنه يدندن أن تكفير مسلم بكبيرة هو مذهب الخوارج
وهو ضدهم صراحة [1] .
الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني
للاستماع: http://www.islamgold.com/view.php?gid=2&rid=23
(1) قد فصل الشيخ سلمان العودة حفظه الله في مقال له بعنوان: (بيني وبين ابن جبرين) وتاريخ: 28/ 12/1422هـ الكلام حول هذه العبارات التي ذكرها في شريط (جلسة على الرصيف) والتي توهم أنه يكفر المسلم بالكبيرة ورد على من فهم هذا من كلامه السابق ثم بين ما يقصده بهذا الكلام وأكد أنه لا يكفر أصحاب المعاصي بالكبيرة ما لم يستحلوها ثم تكلم حول مسألة (التفريق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة) التي أثارت بعض الجدل. انظر المقال كاملًا في هذه المذكرة.