فهرس الكتاب
من جهة أخرى: هذا حُكم على شخص أو أشخاص معيّنين، انطلاقًا من عقيدة صحيحة، وهو الذي يستحل المحرم، يستحله قلبيًا، فهذا ما فيه خلاف بين السلفيين، بل والخلفيين أيضًا، بأنه يكون كفره كفر ردة، أليس كذلك؟ هذا هو الذي نحن نسأل، هل هناك خلاف في مثل هذه القضية كعقيدة؟
أما تطبيق الحكم المترتب من وراء هذه العقيدة على زيد من الناس، قد يختلف، أنا وأنت قد نختلف، أنا وأبو مالك قد نختلف .. يا ترى هذا الذي يُعلن بمعصيته ويتفاخر بها [كلمة غير واضحة] ناس حولها وووو إلى آخره.
هذا مستحل قلبيًا أو لا؟ أنا قد أقول: لا، وأنت قد تقول: بلى .. أو بالعكس أنا أقولك: بلى، وأنت
قد تقول: لا .. هذا ما بيجوز أن نجعل بيننا وبينك خلافًا عقديًا، كما يقولون اليوم، لأنا نحن في الأصل- كما بحثنا معك- متفقون أن هناك كفر ردة: كفر عملي وكفر اعتقادي. فهذه الصورة ما يجوز إنا نجعلها سبب خلاف بينا
وبينهم في العقيدة- وهذا رأيي-.
أنا أقول: المسألة يا أخي ليست بهالسهولة، ما يجوز نقول الرجل هذا الذي تكلم هذا الكلام وحمله على ذلك غيرته الإسلامية إنه هذا يكفّر مرتكب الكبيرة
أنا أُذكِّر- والذكرى تنفع المؤمنين- أنني في سبيل تقارب بين الإخوان السلفيين، المتنافرين - مع الأسف- لأسباب باعتقادي غير موجبة لهذا التنافر، وهذا التدابر والتباغض .. في سبيل الوصول إلى معرفة السبب، كان سؤالي واضحًا جدًا: أنه يا [غير واضح] آتنا أعظم خلاف بينا وبين الإخوان هؤلاء في العقيدة .. فأقول: عادةً مع الأسف، لكن لا، لا أسف لأنك -والحمد لله- ما جئتَ بالمثال، فإذًا هذا شيء يُفرحنا، ولا يؤسفنا، إنما جئتَ بمحاضرة ألقاها الرجل، وحَكَم على طبقة من الفسّاق بأنهم مرتدون .. لكن هذا لا يوجد خلاف فكري وعقائدي بينا وبينهم وبخاصة وأنت أعرف بمحاضراتهم وبكتبهم أنهم يصرحون بأن عقيدتهم على منهج السلف