فهرس الكتاب
إله وأخذ يكررها لقلنا له"أنك كافر"، فكذلك الذي يقتصر على قطعة من جملة فيقول إن هذا معنى كلامه الآن وانه ضل بسبب هذا، فنقول له أخطأت فلو انك أتممت الجملة المناسبة فهمت ما يقوله، ونقول إنك أخطأت أيضا فلو أنك أخذت جميع كلام هذا العالم لوجدت انه لا يقصد ما تريده، وأيضا في هذا الشريط أو هذا الكتيب ما يزيل اللبس وما يوضح المقصد .. والذي يأخذ قطعة خاصة يجعلها مطعنا لا شك أنه ممن يتتبع العثرات و يحمل الكلام ما لا يحتمله فلا يؤبه له ولا يلتفت إلى قوله، ويكون الذي حمله على ذلك مثل الذي حمل اليهود على إنكار النبوة وهم يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبنائهم ولكن كما قال الله تعالى: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) ، وكما قال تعالى (حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق) .. فلا يلتفت إلى مثل هؤلاء الذين حملتهم شهرة هؤلاء العلماء ومكانتهم ولم يحصل لهم مثلها و أرادوا بذلك أن يكون لهم أتباع وأن يقال كما يقال (خالف تعرف) وان يكونوا مخالفين حتى يظهر لهم المكانة وهذه الشهرة في الناس!! ومع ذلك والحمد لله فإنه لم يؤثر كلامهم إلا في غوغاء الناس وفي جهلتهم الذين لا يؤبه لهم ..
س: سؤال كذلك يقول: ما كيفية التعامل مع شباب نهجوا منهج التشهير والطعن وإظهار السلبيات فقط لبعض الدعاة وطلبة العلم الذي زكوا من عدة مشايخ بحجة أنهم مبتدعه ولا نذكر حسناتهم بل نذكر سلبياتهم للتحذير منها.
ج: كما ذكرنا فيما سبق أن هؤلاء قد ضلوا سبيلا وقد أخطئوا في فعلهم هذا، حيث أنهم لا يذكرون الحسنات بل يقتصرون على السيئات، ثم إذا نظرنا في تلك السيئات لم نجدها سيئات كما يزعمون بل هي حسنات واضحة لا يمكن أن تكون سيئة واضحة فيها ضرر على مسلم ملتزم بالإسلام أبدا
ولم نسمع في محاضرة أو في كتاب لهؤلاء الدعاة مقالة واضحة فيها ضرر على مسلم لا في عقيدته ولا في عمله ولكن هؤلاء الذين يزعمون أنهم يحذرون من الأخطاء أو من السيئات لا ندري كيف عثروا على تلك السيئات! فهم بالحقيقة يحملون الكلام مالا يحتمله ويحملون الجملة على محمل بعيد جدا و يتكلفون في الطعن على تلك الجملة ولو كانت بعيدة عن ما يقصدونه، وقد ثبت عن بعض السلف أنه قال: (لا تظن بكلمة خرجت من أخيك شرا وأنت تجد لها في الخير محملا) ، فإذا كانت تلك الجملة محتملة لعشر احتمالات منها احتمال حق والبقية احتمالات خاطئة حملناها على العاشر الذي هو احتمال حق وعملنا ذلك لإحساننا الظن بقائلها ولمعرفتنا بأنه لا يقصد إلا نصح الأمة ولا يقصد إلا التحذير من الأضرار التي تفتك بالأمة والتي إذا تمكن أهلكها أضروا بالعالم الإسلامي عامة وبهذه الدولة خاصة ولكنهم لا يفقهون ذلك. و على كل حال نقول لهؤلاء هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، نحن