الصفحة 104 من 110

الاجتهاد والتقليد

أولًا: الاجتهاد:

تعريفه:

الاجتهاد في اللغة: بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال ولا يستعمل إلا فيما فيه مشقة يقال: اجتهد في حمل الصخرة ولا يقال في حمل العصا أو النواة مثلًا، والجهد ـ بالفتح ـ المشقة والطاقة وـ بالضم ـ الطاقة فقط ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يجِدُونَ إلاَّ جُهْدَهُمْ} [التوبة:79] .

وفي الاصطلاح: بذل الوسع في النظر في الأدلة للحصول على القطع أو الظن بحكم شرعي.

حكمه والأصل فيه:

حكم الاجتهاد فرض كفاية، والأصل فيه قوله تعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيمَانَ إذْ يحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيمَانَ وَكُلًاّ آتَينَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء:79،78] .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران» ، وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه يجتهد حيث لا كتاب ولا سنة.

باب الاجتهاد مفتوح دائمًا:

لا يجوز خلو الزمان من مجتهد قائم لله بحجته يبين للناس ما أنزل إليهم؛ خلافًا لمن قال بإغلاق باب الاجتهاد، ويدل للقول الحق قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت