الاجتهاد والتقليد
أولًا: الاجتهاد:
تعريفه:
الاجتهاد في اللغة: بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال ولا يستعمل إلا فيما فيه مشقة يقال: اجتهد في حمل الصخرة ولا يقال في حمل العصا أو النواة مثلًا، والجهد ـ بالفتح ـ المشقة والطاقة وـ بالضم ـ الطاقة فقط ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يجِدُونَ إلاَّ جُهْدَهُمْ} [التوبة:79] .
وفي الاصطلاح: بذل الوسع في النظر في الأدلة للحصول على القطع أو الظن بحكم شرعي.
حكمه والأصل فيه:
حكم الاجتهاد فرض كفاية، والأصل فيه قوله تعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيمَانَ إذْ يحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيمَانَ وَكُلًاّ آتَينَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء:79،78] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران» ، وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه يجتهد حيث لا كتاب ولا سنة.
باب الاجتهاد مفتوح دائمًا:
لا يجوز خلو الزمان من مجتهد قائم لله بحجته يبين للناس ما أنزل إليهم؛ خلافًا لمن قال بإغلاق باب الاجتهاد، ويدل للقول الحق قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال