الصفحة 72 من 110

2ـ على القول بالاشتراط لا بد من موافقة من نشأ وبلغ درجة الاجتهاد وإلا لما تم؛ لأنه لم ينعقد إلا بانقراض العصر، وعلى القول بعدمه لا يجوز له مخالفة الإجماع؛ لأنه قد انعقد.

مستند الإجماع:

لا ينعقد الإجماع إلا عن مستند من كتاب أو سنة وقال قوم: يجوز انعقاده عن اجتهاد فقط ومنع ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه «معارج الوصول إلى أن أصول الدين وفروعه قد بينها الرسول» حيث قال فيه:

«ولا توجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص، وقد كان بعض الناس يذكر مسائل فيها إجماع بلا نص كالمضاربة، وليس كذلك بل المضاربة كانت مشهورة بينهم في الجاهلية لا سيما قريش فإن الأغلب عليهم التجارة، وكان أصحاب الأموال يدفعونها إلى العمال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد سافر بمال غيره قبل النبوة كما سافر بمال خديجة، والعير التي كان فيها أبو سفيان كان أكثرها مضاربة مع أبي سفيان وغيره، فلما جاء الإسلام أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أصحابه يسافرون بمال غيرهم مضاربة، ولم ينه عن ذلك، والسنة قوله وفعله وتقريره صلى الله عليه وسلم، فلما أقرها كانت ثابتة بالسنة» انتهى.

أقسام الإجماع:

ينقسم الإجماع من حيث هو إلى قسمين:

1ـ إجماع قولي أو فعلي.

2ـ وإجماع سكوتي.

فالأول: أن يصرح كل فرد بقوله في الحكم المجمع عليه أو يفعله فيدل فعله إياه على جوازه عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت