4 ـ ما كان بيانًا لنص قرآن كقطعه صلى الله عليه وسلم يد السارق من الكوع بيانًا لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيهُمَا} [المائدة:38] ، وكأعمال الحج والصلاة فهما بيان لقوله تعالى: {وَأََقِيمُوا الصَّلاةَ} [البقرة:43] ، وقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيهِ سَبِيلًا}
[آل عمران:97] ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، وقال: «خذوا عني مناسككم» .
فهذا القسم حكمه للأمة حكم المبين ـ بالفتح ـ ففي الوجوب واجب، وفي غيره بحسبه.
5ـ ما فعله صلى الله عليه وسلم لا لجبلة ولا لبيان ولم تثبت خصوصيته، فهذا على قسمين:
أ ـ أن يعلم حكمه بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من وجوب أو ندب أو إباحة، فيكون حكمه للأمة كذلك كصلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة، وقد علمنا أنها في حقه صلى الله عليه وسلم جائزة، فهي للأمة على الجواز.
ب ـ أن لا يعلم حكمه بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم وفي هذا القسم أربعة أقوال:
1ـ الوجوب: عملًا بالأحوط وهو قول أبي حنيفة وبعض الشافعية ورواية عن أحمد.
2ـ الندب: لرجحان الفعل على الترك وهو قول بعض الشافعية ورواية عن أحمد أيضًا.
3ـ الإباحة: لأنها المتيقن ولكن هذا فيما لا قربة فيه إذ القربة لا توصف بالإباحة.
4ـ التوقف: لعدم معرفة المراد، وهو قول المعتزلة، وهذا أضعف الأقوال لأن التوقف ليس فيه تأس.