الصفحة 88 من 110

القياس

تعريفه:

القياس في اللغة: التقدير والتسوية، تقول: قست الثوب بالذراع إذا قدرته به، وفلان يقاس بفلان، أي يسوى به.

وفي الاصطلاح هو: إلحاق فرع بأصل في حكم لجامع بينهما كإلحاق الأرز بالبر في تحريم الربا لجامع هو الكيل عند الحنابلة والاقتيات والادخار عند المالكية والطعم عند الشافعية.

إثبات القياس على منكريه:

التعبد بالقياس جائز عقلًا وواقع شرعًا عند الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة رحمهم الله واستدلوا لإثباته بأدلة كثيرة منها:

1ـ قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يا أُوْلِي الأَبْصَارِ} [الحشر:2] والاعتبار من العبور وهو الانتقال من شيء إلى آخر والقياس فيه انتقال بالحكم من الأصل إلى الفرع فيكون مأمورًا به.

2ـ تصويب النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين قال: إنه يجتهد حيث لا كتاب ولا سنة فإن الاجتهاد حيث لا نص يكون بالإلحاق بالمنصوص.

3ـ قوله صلى الله عليه وسلم للخثعمية حين سألته عن الحج عن الوالدين: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه؟» قالت: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى» فهو تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على قياس دين الخلق.

4ـ قوله صلى الله عليه وسلم لعمر حين سأله عن القبلة للصائم: «أرأيت لو تمضمضت» فهو قياس للقبلة على المضمضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت