5ـ قصة الرجل الذي ولدت امرأته غلامًا أسود، فمثل له النبي صلى الله عليه وسلم بالإبل الحمر التي يكون الأورق من أولادهما، ووجه الاستدلال من القصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس ولد هذا الرجل المخالف للونه بولد الإبل المخالف لونه لألوانها، وذكر العلة الجامعة وهي نزع العرق.
أركان القياس وتعريف كل ركن:
ظهر لنا من تعريف القياس أنه لا بد فيه من أربعة أركان هي:
1ـ أصل مقيس عليه: وهو المحل الذي ثبت حكمه وألحق به غيره كالخمر ثبت لها التحريم وألحق بها النبيذ.
2ـ فرع ملحق بالأصل: وهو في اللغة ما تولد عن غيره والنهي عليه.
وفي اصطلاح الأصوليين: المحل المطلوب إلحاقه بغيره في الحكم، كالنبيذ طلب إلحاقه بالخمر في حكمها وهو التحريم.
3ـ علة تجمع بين الأصل والفرع: وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع المقتضي إثبات الحكم كالإسكار المستدعي إلحاق النبيذ بالخمر في حكم التحريم.
4ـ الحكم الثابت للأصل المقيس عليه: وهو الأمر المقصود إلحاق الفرع بالأصل فيه كالقصاص أثبت في القتل بالمثقل إلحاقًا له بالقتل بالمحدد.
شروط القياس:
وللقياس شروط يجب توفرها فيه لصحته منها:
أولًا: شروط الأصل:
1ـ يشترط في الأصل الذي هو المقيس عليه أن يكون الحكم فيه ثابتًا بنص أو إجماع أو اتفاق الخصمين.
2ـ أن لا يكون معدولًا به عن قاعدة عامة مثل بيع العرايا وشهادة خزيمة فلا يصحان أصلًا يقاس عليه لأن الحكم في القياس مطرد والخارج عن القاعدة العامة