فتحصل من هذا أن للإلحاق طريقتين: إلحاق بنفي الفارق وإلحاق بالجامع.
تقسيم القياس باعتبار التصريح بالعلة وعدمه:
ينقسم القياس بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام:
1ـ قياس العلة: وهو ما جمع فيه بالوصف المناسب المشتمل على المصلحة الصالحة لترتيب الحكم عليها كقياس النبيذ على الخمر بجامع الإسكار.
2ـ قياس الدلالة: وهو ما جمع فيه بين الأصل والفرع بما يدل على العلة ويرشد إليها كقياس النبيذ على الخمر بجامع الرائحة الكريهة والشدة الدالة على العلة وهي الإسكار.
3ـ قياس في معنى الأصل: وهو ما اكتفي فيه بنفي الفارق المؤثر في الحكم، وهو مفهوم الموافقة، والقياس الجلي كقياس الأمة على العبد في تقويم حصة الشريك على شريكه المعتق نصيبه.
قياس الشبه:
إذا شابه الفرع أصلين مختلفين وحصل تردد بأيهما يلحق فهو قياس الشبه.
مثاله: إذا قتل العبد مثلًا فهل يلحق بالحر فتكون فيه الدية، أو بالمتاع فتكون فيه القيمة؟
فمن جهة أنه إنسان مكلف شابه الحر، وفي الحر الدية، ومن جهة أنه يباع ويوهب ويورث شابه المتاع وفي المتاع القيمة فقد جمع بين شبهين مختلفين، شبه الحر فيوجب الدية، وشبه المتاع فيوجب القيمة، ولهذا سمي قياس الشبه، ثم وجدناه ألصق بأحدهما في الحكم الشرعي حيث إنه يباع ويوهب ويورث بل وتضمن أجزاؤه بالقيمة فهذه كلها رجحت شبهه بالمال فلحق به في الضمان.
تقسيم العلة باعتبار مجاري الاجتهاد فيها:
تنقسم العلة بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام: تحقيق العلة، وتنقيحها، وتخريجها.