الصفحة 94 من 110

فلو وطئ حضري سريته في نهار رمضان وجاء بتؤدة وطمأنينة يسأل عما يجب عليه لأجيب بوجوب الكفارة.

الثالث: تخريج المناط:

وهو أن ينص الشارع على حكم دون علته فيستخرج المجتهد علته باجتهاده ونظره في محل الحكم.

مثال ذلك: البر نُص على حكمه وهو تحريم الربا دون العلة، فرأى المجتهد بعد البحث أنها الكيل مثلًا فقاس عليه الأرز ونحوه.

مسالك العلة:

مسالك العلة هي طرقها الدالة عليها وهي كثيرة نذكر منها ثلاثة:

المسلك الأول: النص الصريح على العلة وهو ما يدل على التعليل بلفظ موضوع له في لغة العرب مثل: «من أجل» كما في قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ} [المائدة:32] ، الآية ومثل: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» ، ومثل «الباء» كما في قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} [المائدة:13] ومثل «اللام» كما في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدََاءََ عَلَى النَّاسِ} [البقرة:143] ، وقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيعْبُدُونِ} [الذاريات:56] ، ومثل «كي» كما في قوله تعالى: {كَي لا يكُونَ دُولَةً بَينَ الأَغْنِياءِ} [الحشر:7] .

المسلك الثاني: النص المومئ إلى العلة، ويسمى الإيماء والتنبيه، وضابطه أن يقترن الحكم بوصف على وجه لو لم يكن علة لكان الكلام معيبًا عند العقلاء وهو أقسام منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت