1ـ تعليق الحكم على العلة بالفاء: بأن تدخل الفاء على العلة ويكون الحكم متقدمًا كما في قوله صلى الله عليه وسلم في المُحرِم الذي وقصته ناقته: «وكفنوه في ثوبيه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» .
أو تدخل الفاء على الحكم وتكون العلة متقدمة كما في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيهُمَا} [المائدة:38] ، {وَيسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة:222] ، ويلتحق بهذا القسم ما رتبه الراوي بالفاء كقوله: «سها النبي صلى الله عليه وسلم فسجد» ، و «زنا ماعز فرجم» .
2ـ ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الشرط والجزاء، مثل قوله تعالى: {وَمَن يتَّقِ اللَّهَ يجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [الطلاق:2] ، {وَمَن يتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3] .
3ـ أن يحكم الشارع بحكم عقب حادثة سئل عنها كقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: «أعتق رقبة» جوابًا لسؤاله عن مواقعة أهله في نهار رمضان وهو صائم، فإنه دليل على كون الوقاع علة لوجوب الكفارة.
4ـ أن يذكر مع الحكم شيئًا ولو يقدر التعليل به لما كان لذكره فائدة وهو قسمان:
1ـ أن يستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود ثم يذكر الحكم عقبه كقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع الرطب بالتمر: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قالوا: نعم قال: «فلا إذًا» فلو لم يكن نقصان الرطب باليبس علة للمنع لكان الاستكشاف عنه لغوًا.
2ـ أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال كما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالدين: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه