الصفحة 49 من 69

... وهذه الأسباب التي تحدث عنها الإمام الغزالي كلها أسباب خارجية وليست نصية، أي أنها غير نابعة من النص، بل هي أخطاء منهجية بتجاوزها إلى قواعد منهجية علمية وسليمة قد يصبح التأويل مقبولا من الناحية الشرعية أولا، ومن الناحية العقلية المنطقية ثانيا.

رابعا: مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند الراغب الأصفهاني (ت 502هـ) :

... تمشيا مع منهج أهل السنة في قضية التأويل، نجد الراغب الأصفهاني في كتابه"مقدمة التفسير""لا يرفض التأويل بصفة كلية، بل يبين أن التأويل نوعان منه ماهو مردود مرفوض، ويصطلح عليه بالتأويل المستكره، ومنه ما هو مقبول ويصطلح عليه بالتأويل المنقاد، ويضرب أمثلة للتأويل المستكره، يمكن أن نستخلص منها الأسباب التي جعلته يكون مرفوضا من طرق هذا العالم الجليل ، ويمكن حصرها في أربعة أسباب منهجية خارجية عن النص وهي:"

1-التلفيق بين لفظين كل منهما ورد في سياق مخالف للسياق الذي ورد فيه الآخر .

2-ما يفسر بحديث موضوع أو ضعيف ، واصطلح عليه بخبر مزور أو كالمزور .

3-ما يفسر تفسيرا لغويا متعسفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت