الصفحة 103 من 386

قال: رحمك الله، هل عليك دين؟.

قال: نعم، دينٌ لربي تبارك وتعالى لم يحاسبني بعد، فويلٌ لي إن ناقشني، وويلٌ لي إن ساءلني، وويلٌ لي إن واقفني، وويلٌ لي إن لم ألهم حجتي!.

قال: أعليك من دين العباد؟.

قال: لا، لأن عندي خيرًا كثيرًا لا أحتاج معه إلى ما في أيدي الناس.

قال أبو عمر: كأنه يعني القرآن واليقين والدعاء.

قال: فهذه ألف دينار خذها تستعين بها على عيالك وزمانك، وتوسع بها عليهم.

قال: إن ربي عز وجل لم يأمرني بهذا، أمرني أن أطيع أمره، وأصدق وعده، وقد قال تبارك وتعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزقٍ وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} .

فراجعه، فقال: يا هذا، أنا أصف لك طريق النجاة، وأنت تكافئني بمثل هذا؟.

ثم صمت فلم يرد علينا شيئًا، حتى خرجنا من عنده، فقال هارون: يا عباسي، إذا دللتني فدلني على مثل هذا، هذا سيد المسلمين!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت