فهرس الكتاب
424-وعن الحارث بن مسكين، أن قومًا اشتروا من الليث ثمرة، فأمر لهم بخمسين دينارًا، وقال: آملوا فيما اشتروا فأحببت أن أعوضهم من أملهم.
425-وقال أبو صالح: صحبت الليث عشرين سنةً لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، ولا يأكل إلا بلحم، إلا أن يمرض!.
426-وقال أشهب بن عبد العزيز: كان لليث كل يوم أربعة [مجالس يجلس فيها] : مجلسٌ لنيابة السلطان في نوائبه وحوائجه، وكان الليث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من أمر القاضي أمرًا، أو من السلطان أمرًا، كتب إلى أمير المؤمنين، فيأتيه العزل.
ويجلس لأصحاب الحديث.
ويجلس للمسائل يغشاه الناس يسألونه.
ويجلس لحوائج الناس، لا يسأل أحدٌ فيرد.
وكان يطعم الناس في الشتاء الهرايس بالعسل والسمن، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر.
427-وقال سعيد بن آدم: مررت بالليث فقال: اكتب لي من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة.
فقلت: جزاك الله خيرًا أبا الحارث.
فذهبت، فكتبت في القنداق: بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قلت: فلان ابن فلان. ثم بدرتني نفسي فقلت: فلان ابن فلان.
فبينا أنا كذلك إذ أتاني آتٍ فقال: ها الله يا سعيد، تأتي قومًا عاملوا