الصفحة 236 من 386

الله سرًا فتكشفهم لآدمي! مات الليث ومات شعيب بن الليث، أليس مرجعهم إلى الذي عاملوه؟.

فقمت ولم أكتب شيئًا. فلما أصبحت أتيت الليث، فلما رآني تهلل وجهه، فأعطيته القنداق، فنشره، فأصاب فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم ) ). ثم ذهب ينشره. فقلت: ما فيه غيرها! قال: ما الخبر؟.

فأخبرته بصدقٍ عما كان، فصاح صيحة، فاجتمع عليه الناس من الخلق، فقال: ليس إلا خيرًا.

ثم أقبل الليث فقال: يا سعيد! تبينتها وحرمتها، صدقت، مات الليث، أليس مرجعهم إلى الله؟.

وحكاياته وأخباره في ذلك كثيرةٌ جدًا لا تحصر. وكان ولده شعيب أيضًا من الأجواد الكبار. رحمة الله عليهما.

428-ومنهم محمد بن الحنفية، ابن علي بن أبي طالب. كان من الأجواد الكبار، وكان يقول: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدًا؛ حتى يجعل الله له فرجًا أو مخرجًا. رضي الله عنه.

429-ومنهم مصعب بن عبد الله بن الزبير. كان من الأجواد الكبار. قال الزبير: كان عمي وجه قريشٍ مروءةً وعلمًا وشرفًا وبيانًا وقدرًا وجاهًا. وفيه يقول ابن أبي صبح:

وما عيشنا إلا الربيع ومصعبٌ ... يدور علينا مصعبٌ وندور

وفي مصعبٍ إن غبنا القطر والندى ... لنا ورقٌ معرورق وشكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت