فهرس الكتاب
قال: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: فهل علم بذلك أحدٌ من الناس؟.
قال: لا والله.
فناشده ثلاثًا، كل ذلك يحلف له.
قال: فشأنك بها، فخذ بيدها فهي لك، فهذا من حكم الله، وهو خير الحاكمين.
108-وقال أبو محمد النيسابوري في فوائده: قرأت على الشيخ أبي حازم النيسابوري: حدثنا أبو بكر بن إبراهيم، حدثنا أبو بكر بن خلف، حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا، حدثنا عبد الله بن الضحاك، حدثنا الهيثم بن عدي، عن أبي عوانة قال:
لما استخلف عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- وفد الشعراء عليه، فأقاموا ببابه أيامًا لا يؤذن لهم، فبينما هم كذلك يومًا وقد أزمعوا الرجوع، إذ مر بهم رجاء بن حيوة، وكان من خطباء أهل الشام، فلما رآه جرير داخلًا على عمر أنشأ يقول:
يا أيها الرجل المرخي عمامته ... هذا زمانك فاستأذن لنا عمرا
قال: فدخل فلم يذكر من أمرهم شيئًا. ومر بهم عدي بن أرطأة فقال له جرير:
يا أيها الراكب المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه ... أني لدى الباب كالمصفود في قرن
لا تنس حاجتنا لقيت مغفرةً ... قد طال مكثي عن أهلي وعن وطني