وقرر ذلك عنه أيضًا في أمثلةٍ سئلوا عنها من نزول الله تعالى وغيره، ابنُه عبدُ الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمهما الله ـ ، فإنه قرر ما سبق إيضاحُه أيضًا كما في: (( مجموعة الرسائل والمسائل ) )في مجلدها الرابع وصفحتها الثامنة عشرة بعد المئة الأولى .
سابع المزايا: أن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ يرحمه الله ـ فيها تكفير كل من أشرك بالله سبحانه وتعالى خصوصًا في باب العبادة لشيوع ذلك وكثرته على ما حكاه وقتئذٍ جمعٌ ممن كتب في التاريخ ، ومن أولئك: ابن غنام وابن بشر تلميذا الإمام محمد ـ يرحمه الله ـ .
وقد قرر الإمام محمد ـ يرحمه الله ـ ذلك كما في: (( مجموع مؤلفاته ) )في الرسائل الشخصية في الرسالة الرابعة والعشرين في صفحتها السادسة والستين بعد المئة الأولى ، وكذا في (( الدرر السنية ) )في مجلدها الثامن وصفحتها الثامنة والسبعين حيث قال: (( فمن أخلص العبادات لله ، ولم يشرك فيها غيره، فهو الذي شَهِد ألا إله إلا الله، ومن جعل فيها مع الله غيره فهو المشرك الجاحد لقول: لا إله إلا الله، وهذا الشرك الذي أذكره اليوم قد طبّق(أو طَبَق) مشارق الأرض ومغاربها إلا الغرباء المذكورون في الحديث ، وقليل ما هم، وهذه المسألة لا خلاف فيها بين أهل العلم في المذاهب ))كذا قال ، وفيه حكايةٌ من الإمام رحمه الله لواقعه وقتئذٍ أنه ومن معه غرباء بين أهل الأرض؛ لما هم عليه من توحيدٍ واعتقاد؛ إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيَّن حديث الغُرْبة ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء ) ).