فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 24

ثامن المزايا: ما يتعلق بحماية التوحيد ؛ إذ إن الإمام محمد رحمه الله اشتهر بحمايته للتوحيد ، وتتبُّع ما قد يدخل على التوحيد بمطعنٍ أو خدشٍ أو نحو ذلك، وهذا أمر مستفيضٌ عنه من مسائل وفي رسائل وكتب له، ومن ذلك: ما قرره في ذلك ـ يرحمه الله ـ حيث كما في (( مجموع مؤلفاته ) )في القسم الرابع منها في الصفحة الثالثة والسبعين بعد المئتين حيث قال: (( لا يجوز إبقاء مواضع الشرك بعد القدرة على إبطالها يومًا واحدًا، فإنها شعائر الكفر وهي أعظم المنكرات ) )كذا قال ، ولاشك أن مواضع الشرك ومحالّ الكفر إذا عُلمتْ في أي مكانٍ كان، فإن الواجب إنكارها، وإبعادها وكف شرها عن الإسلام والمسلمين، ويدل على ذلك أدلة عن السلف يرحمهم الله ، ومن ذلك (وهو واضح) ما جاء عند ابن سعدٍ في (( طبقاته ) )وابن أبي شيبة في (( مصنفه ) )وصحّح سنده الحافظ ابن حجرٍ ـ يرحمه الله ـ كما في (( فتح الباري ) )في مجلده السابع وصفحته الثامنة والأربعين بعد المئة الرابعة ، وفيه جاء مُسندًا إلى عبد الله بن عون عن نافع أنه قال: كان الناس يأتون الشجرة التي يُقال لها: شجرة الرضوان، فيصلون عندها، قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأوعدهم فيها ، وأمر بها، فَقُطِعت، وإنما فُعِل ذلك من قِبَل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إيغالًا في حماية التوحيد، واستئصالًا لما قد يأَتي بذلك الكفر أو الشرك أو الغلو المُوجِب لذلك .

ومن الأمثلة التي وقعت للإمام محمد بن عبد الوهاب ـ يرحمه الله ـ ، واشتهرت عنه ، حمايةً للتوحيد: هدم القباب التي على القبور والمباني التي بُنيَت عليها، خصوصًا القبور التي تُعَظَّم من قِبَل الناس ؛ ليفعلوا عندها المنكرات والاستغاثات المحرمات، وغير ذلك من طقوسٍ ومبتَدَعَات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت