فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 24

وقد قرر ذلك الإمام محمد ـ يرحمه الله ـ ذلك كما في (( مجموع مؤلفاته ) )في القسم الثالث في صفحته السبعين حيث قال: (( أما بناء القباب عليها ـ يعني القبور ـ فيجب هدمها ، ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر، وكذلك الصلاة عنده، وقصده لأجل الدعاء ، فكذلك لا أعلمه يصل إلى ذلك، ولكن هذه الأمور من أسباب حصول الشرك، فيشتدّ نكير العلماء لذلك ، كما صحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"وذكر العلماء أنه يجب التغليظ في هذه الأمور؛ لأنه يفتح باب الشرك ) )، كذا قال ـ يرحمه الله ـ ."

وعليه ؛ فإن البناء على القبور محرَّمٌ ولا يجوز، على ما يفيده أحاديث ، ومن ذلك: ما جاء في (( صحيح مسلم ) )من حديث جابر وفيه قال: نُهيَ أن يُجَصَّصَ القبر وأن يُبنَى عليه (( ومن ذلك ما جاء في ) )الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليًا رضي الله عنه وأرضاه إلى الفيافي والقفار ألا يدع قبرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّاه ـ أي مبنيًا عاليًا ـ إلا وأن يسوِّيَه بالأرض كل ذلك تتبعًا لذلك .

ومن ذلك أيضًا: بناء المساجد على القبور ؛ فإنها من البدع الحادثات ويحرم بناء المساجد على القبور ، واختلف الفقهاء هل الصلاة فيه تكون باطلة أم أنها مكروهة مع النهي عن ذلك .

إلا أن القول المرجَّح المختار والذي تدلُّ عليه النصوص، ومنها ما سبق هو حُرْمة البناء على القبور ، وأنه يُفصَّل في ذلك فإن كان القبر سابقًا للمسجد هُدِم المسجد، وإن كان العكس فإن قُدِرَ على نبش الجثة التي فيه وأخذ رُفاتها إلى محلٍّ بعيد كان وإلا أُبعد ذلك المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت