ولا شك أن التصوف الذي فيه اتخاذ طريقه يُظنّ أنها تُوصِل إلى الله غير طريقة النبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم: باطل ، وإنكاره متعيّن ، وهو من الضلالات والخزعبلات، ومن ذلك: الطُرق الصوفية المضلَّة التي يفعل فيها الضلال والباطل والمنكر عياذًا بالله، فكيف إذا وقع فيها اختلاط ووقع فيها أشياء وأشياء معروف بطلانها عند الناس .
وكذلك يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب في ذلك كما في (( مجموع مؤلفاته ) )في الرسائل الشخصية في الرسالة الحادية عشرة في صفحتها الثامنة والستين، وكذا في (( الدرر السنية ) )في مجلدها الثامن وصفحتها السادسة والخمسين قال: (( وقال أيضًا ـ يعني: صاحب الإقناع ـ في أثناء الباب ـ أي: باب الردة ـ: ومن اعتقد أن لأحدٍ طريقًا إلى الله غير متابعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، أو لا يجب عليه اتباعه ، أو أن لغيره خروجًا عن اتباعه ، أو قال أنا محتاجٌ إليه في علم الظاهر دون علم الحقيقة أو قال: إن من العلماء من يسعه الخروج عن شريعته كما وَسِعَ الخَضِر الخروج عن شريعة موسى: كفر في ذلك كله . ولو تعرف من قال هذا ـ وهو يخاطب رحمه الله شخصًا برسالته ـ . قال ولو تعرف من قال هذا الكلام فيه وجزم بكفرهم وعلمت ما هم عليه من الزهد والعبادة وأنهم عند أكثر أهل زماننا من أعظم الأولياء لقضيتَ العجب ) )كذا قال ـ يرحمه الله ـ في رسالةٍ لبعض الناس .