فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 24

وليُعلم أن الزيارة للقبور تأتي على نوعين:

أما النوع الأول: فنوعٌ غير مشروع ، ومن ذلك: أن يَشُدَّ الإنسانُ الرحال ويسافر من بلده إلى بلدٍ آخر ليزور القبور ؛ فإن ذلك من المنهي عنه، ويدل على صحة ذلك ورُجْحَانه وأنه هو ألحق: أدلة ومن ذلك: ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه قال: (( لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) )قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة ـ يرحمه الله ـ في بعض رسائله: (( يؤخذ من ذلك أن غيرها لا يجوز له أن يُشَدّ الرحل ) )وعليه فلا يجوز أن يشد الرحل الإنسان أي يسافر إلى القبور . هذا هو مذهب الحنابلة في آخرين في المسألة . وقد يرتفع الأمر إلى الشرك عياذًا بالله كأن يذهب الإنسان ليسجد لهذا الضريح أو يعبد هذا الضريح ولو كان النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم ، يأتي إنسان من الهند أو من السند أو من أماكن بعيدة، فيدخل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيسجد للنبي محمد ، صلى الله عليه وسلم ويُقدم عبادات للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يجوز في حقه لا حيًا ولا ميتًا صلى الله عليه وسلم ، وصَرْف عبادة من العبادات لغير الله سبحانه وتعالى مما هو من خصائص الله كفرٌ وشركٌ وضلالٌ بيقين لا شك فيه .

وأما الشيء الثاني: فزيارة مشروعة ، ومن ذلك: أن يزور الإنسان قبرًا في بلده، أو مقبرةً في بلده بدون فعل منكراتٍ أو شركياتٍ وبدع وخزعبلات هناك.

المَيْزَة العاشرة: ما يتعلَّق بالتصوف ، حيث إن الإمام محمد ابن عبدالوهاب ـ يرحمه الله ـ قد أعلن إنكاره للتصوف جملةً وتفصيلًا ، وأنكره، وكفَّر ابن عربي وابن الفارض ، ومن سار مسيرتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت