فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 24

ومن ذلك أيضًا بدع تتعلق بغير العقائد أصالةً وربما أُدخل فيها عقائد فاسدة، ومن ذلك ما أنكره الإمام محمد بن عبد الوهاب من بدعة المولد التي يقع فيها ما لا يُرضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولما فيها من مضاهاةٍ للنصارى في ميلاد عيسى كذا قال ـ يرحمه الله ـ ، حيث قال ما نصُّه كما في ملحق المصنفات في صفحته الثامنة والثمانين قال: (( الأعياد من الشرائع فيجب فيها الإتباع، وما أُحدث في المولد إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، ويصحب هذه الأعمال من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع ما يُفسد حال صاحبها ) )كذا قال ـ يرحمه الله ـ .

ويلحق في ذلك أيضًا: الغلو والإطراء الذي يقع من بعضٍ من تلاةِ قصائد المديح ، فربما وقعوا في الشرك عياذًا بالله، من قصائد يُتغنَّى بها، وأهازيجَ تُنشَد ، كل ذلك مدحًا في النبي صلى الله عليه وسلم ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم هو الذي نهى عن إطراءه ذلك الإطراء ، ومن ذلك ما جاء في (( البخاري ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تطروني كما أطرتِ النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا عبد الله ورسوله ) )فإن ذلك من البدع وبدعة المولد من البدع الحادثة بالإجماع لا خلاف في ذلك، واشتهر أن الذين أحدثوه: الفاطميون أصحاب العقائد المنحرفة المشهورة، وقد حكى ذلك جماعات، ومنهم: الفَاكِهَاني ـ يرحمه الله ـ، وكذا السخاوي - يرحمه الله - في آخرين .

ومن البدع أيضًا: التبرك بالتمسُّح بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الأولياء والصالحين، فيأتي إنسان إلى خشباتٍ قد رُفعت فوق القبر، أو بناءٍ قد ضَمَّ ذلك الضريح ، فيتمسَّح بخده ، ويشقُّ المَرائر قَدَّا على هذا القبر والضريح ، ولا ريب أن هذه من البدع التي دخلت على المسلمين، ولكن الزيارة المشروعة للقبور التي هي قبورٌ صحيحة في أماكنها المعروفة ، صحيحة ولا شيء فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت