ولا ريب أيُّها الإخوة والأخوات أن البدع الحادثات التي تُنسَبُ إلى شرع رب الأرض والسماوات ، وهي لا تَمُتُّ إلى الإسلام بشيء: باطلة، ومنهيٌّ عنها، ويدلُّ على ذلك أدلة ومن ذلك: ما جاء في (( صحيح البخاري ) )من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌ"قال الإمام النووي ـ يرحمه الله ـ في (( شرحه على مسلم ) )في مجلده الثاني عشر وصفحته السادسة عشرة عن هذا الحديث قال: (( هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به كذلك ) )كذا قال ـ يرحمه الله ـ ."
ومن الأدلة: حديث النبي صلى الله عليه وسلم المشهور ، وفيه يقول: (( وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثةٍ بدعة، وإن كل بدعةٍ ضلالة ) )ولذلك أطلق على ذلك الأئمة يرحمهم الله النهي ، وأنه ليس في ذلك بدعةٌ حسنة ألبتة، وهو الصحيح المختار المرجَّح الذي عليه أهل الحق؛ فقد خرَّج اللالكائي وابن بطَّة العُكْبَري في (( الإبانة ) )من خبر ابن عمر رضي الله عنهما وفيه قال: (( كل بدعةٍ ضلالة، وإن رآها الناس حسنة ) ).
وليُعلم أيها الأحبة أنَّ البدع التي يُنكرها الإمام محمد في دعوته، وهي كذلك منكرة ، منها ما يُنسب لعقائد لطوائف ، ومنها ما يفعله بعضٌ من المسلمين، عازٍ ذلك إلى صحيح الدين، وقد أخطأ بلا مَيْن .