يؤكد ذلك ابن أبي العز ـ رحمه الله ـ في شرحه على الطحاوية، مقررًا إياه في صفحته الخامسة عشرة حيث قال: (( ولهذا كان الصحيح أن أول واجب يجب على المكلف شهادة أن لا إله إلا الله لا النظر ولا القصد إلى النظر ولا الشك كما هي أقوال أرباب الكلام المذموم، بل أئمة السلف كلهم متفقون على أن أول ما يؤمر به العبد الشهادتان، ومتفقون على أن من فعل ذلك قبل البلوغ لم يُؤمر بتجديد ذلك عقيب بلوغه ) )كذا قال ـ يرحمه الله ـ وتقريره لذلك واضح ظاهر، ومن ثم يُعرف ما عليه كثير من المبطلين من الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة وغيرهم في هذه المسألة حيث قدَّموا النظر على غيره أو قدَّموا الشك على غيره، والمقدَّم شرعًا والمأمور به حقًا هو أن تُقَدَّم الشهادتان على غيرهما والتوحيد الحق على ما سواه ، هذا من حيث الأصل الشرعي وهو المراد .