فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 24

وأما ثاني المميزات فهو تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، وهذا مشهور معلوم عن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ ، وقد قُرِّر ذلك في مواضع من رسائله، ومنها: ما ذكره كما في (( مجموع مؤلفاته ) )في مجلدها الأول وصفحتها السادسة والخمسين بعد المائة ، وكذا في الصفحة المائتين وفيه في الصفحة الثالثة والستين بعد المائة الثالثة ، وكذا في المجلد الخامس في صفحته الرابعة والعشرين بعد المائة الأولى، وفيه في الصفحة الرابعة والأربعين بعد المائة الأولى، وفيه في الصفحة الثانية والثمانين بعد المائة الأولى أيضًا، ومن ذلك: قوله رحمه الله كما في: (( مجموع كتبه ومؤلفاته ) )في مجلدها الأول وصفحتها الواحدة والسبعين بعد المائة الثالثة حيث قال: (( فإذا قيل لك: ما الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ؟ فقل: توحيد الربوبية: فعل الرب مثل الخلق والرَّزْق والإحياء والأماتة وإنزال المطر وإنبات النبات وتدبير الأمور ، وتوحيد الإلهية: فعلك أيها العبد مثل الدعاء والرجاء والخوف والتوكل والإنابة والرغبة والرهبة والنذر والاستغاثة وغير ذلك من أنواع العبادة ) )، كذا قال .

والمراد أنه مشهور مستفيضٌ عن الإمام قسمة التوحيد إلى ثلاثة أقسام، وهو في ذلك متبعٌ لجمعٍ من الأئمة وليس مبتدعًا ، إذ التوحيدُ ثلاثة أقسام أشار إلى ذلك ابن جرير الطبري ـ يرحمه الله ـ في (( تفسيره ) )وابن منده، وقرره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ وابن قيم الجوزية في آخرين .

أما القسم الأول فيسمى بتوحيد الإلهية، وضابطه هو: إفراد الله بالعبادات التي يفعلها العبد فلا يجعل لله شريكًا فيها .

وأما الثاني: فتوحيد الربوبية، وضابطه: إفراد الله تعالى بأفعاله وخصائصه كالإحياء والرَّزْق ، ونحوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت