فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 24

وأما الثالث: فتوحيد الأسماء والصفات: أي جَعْل الأسماء والصفات الأكملية لله سبحانه خالق البرية، تلك هي القسمة الثلاثية للتوحيد، ودليلها في ذلك هو الاستقراء كما أن أئمة العربية استقرؤوا كلمات العرب ، فوجدوها لا تخرج عن ثلاثة أقسام: اسمٍ وفعلٍ وحرف ، فكذلك الأئمة هنا رأوا أن الآيات والأحاديث في تقرير التوحيد دلت على تلك القسمة، وقد قرر ذلك جماعات، ومن أولئك: ابن قيم الجوزية ـ يرحمه الله ـ في كتابه: (( مدارج السالكين ) )في مجلده الثالث وصفحته التاسعة والأربعين بعد المائة الرابعة، ومن أدلة توحيد الربوبية: قوله سبحانه: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ، ومن أدلة توحيد العبادة والإلهية: قوله سبحانه: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} ، وكذا قوله سبحانه: { ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"ومن أدلة توحيد الأسماء والصفات قوله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ، تلك قسمة اصطلاحية مشهورة عند الأئمة إلا أنَّ لها أحكامًا رُتبِّت عليها وأشياء كانت تبعًا لها ."

ثالث المزايا: أن النبي صلى الله عليه وسلم بل جميع الأنبياء والمرسلين لم يبعثوا التقرير توحيد الربوبية أو الأسماء والصفات أصالةً، وإنما بُعثوا أصالة لتقرير توحيد الإلهية، وغيرُ توحيد الإلهية تبعٌ له أو مضمنٌ إياه ، مع أن الأصل توحيد الإلهية والعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت