5-مرحلة الخلافة على منهاج النبوة: وهي مرحلة لابد لها من عمل وتحضير وتضحية في سبيل الله تعالى، ونشر العلم واتباع للكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، لأنه لايصلح آخر هذه الأمة إلاّ بما صلح به أولها. وسيكون الدين في بدايتها غريبًا، غربته يوم بدأ في مكة بين أسيادها وعبيدها، بين قويّها وضعيفها، وبين نسائها وصغارها. ومصدر هذه المرحلة هم غرباء هذا الدين في هذا الزمان، الذين يحملونه عن وعي وإدراك وفهم وتطبيق، ويتحملون في سبيله أشد المصائب والابتلاءات ثابتين على وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, ولقد أجمع المسلمون على فرضية إقامة الخلافة الإسلامية وإعلان الخلافة يعتمد على وجود النواة وهي الدولة الإسلامية. (ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية) رواه مسلم. فعلى كل مسلم السعي لإعادة الخلافة بجد لكيلا يقع تحت طائلة الحديث، والمقصود بالبيعة بيعة الخلافة
وبشر الله طائفة من المؤمنين بقوله - جل جلاله: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون به شيئًا .. النور: 55 والله لا يخلف الميعاد. نسأله جل وعلا أن يجعلنا منهم.
ثبت في الصحيحين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يكون بعدي اثنا عشر خليفة من قريش» وفي رواية: «لا يزال الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش» و ذهب فريق إلى أن هؤلاء هم الخلفاء الراشدون الاربعة وضعف عددهم من ولاة العهد الاموي ومن هؤلاء الثمانية: الصالحون ومنهم دون ذلك، تجاوز الله عنا وعنهم، وليسوا مثل الاربعة السابقين ومع ذلك وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعليهم جميعا بالخلفاء.
: ويصدقه الحديث التالي عن أبي هرير ة