ا - إلى توقف الفتوحات وتحول الدولة العباسية من موقف الهجوم - وهو موقف الدولة الأموية - إلى موقف الدفاع, واعتبار الحدود التي وصل إليها الأمويون في فتوحاتهم, حدودا نهائية والوقوف عندها والاكتفاء بالدفاع عنها.
ب - عجز الدولة عن ضبط الحكم في الولايات الإفريقية, مما اضطرها إلى السكوت والاعتراف بحالة راهنة قضت بانتزاع بعض الأقاليم من سيادة الدولة, كما فعل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي الملقب بالداخل, حين انتزع الأندلس سنة 138 هـ وأقام فيها إمارة مستقلة تحولت إلى خلافة سنة 300 هـ في عهد عبد الرحمن الناصر وكما فعل إدريس الأول, بعد نجاته في وقعة (فخ) سنة 169 هـ, وإقامته في المغرب دولة علوية مستقلة, كذلك أدى اختلال الأمور في المغرب الأدنى (تونس) إلى تولية إبراهيم بن الأغلب عليه ومنحه الاستقلال الذاتي سنة 184 هـ, وإنشائه دولة بني الأغلب, لتحول دون امتداد دولة الأدارسة نحو المشرق. وإلى جانب هذه الدول المستقلة التي انفصلت سياسيا وإداريا عن دولة بني العباس, نشأت في إفريقية إمارات مستقلة كأمارة بني مدرار التي أنشأها في (سجلماسة) أبو القاسم سمغو سنة 155 هـ, والإمارة الرستمية التي أنشأها عبد الرحمن بن رستم في (تاهرت) سنة 160 هـ, وكانت كلا الإمارتين تدينان بمذهب الخوارج.
خامسا - تخصيص بعض الولاة بإقليم من أقاليم الدولة استقلالا, مكافأة لهم لقيامهم بخدمة الدولة, كما فعل المأمون بتخصيص طاهر بن الحسين بإقليم خراسان إمارة مستقلة يتوارثها أبناؤه من بعده, وذلك مكافأة له للتغلب على أخيه الأمين في حصاره لبغداد والفوز بقتله وحمل رأسه إليه.
مدة خلافة الخلفاء العباسيون وأعمارهم:
أبوالعباس السفاح:أربع سنين وتسعة اشهر توفي في ذي الحجة سنة 136 هـ عن 32 عاما
أبو جعفر المنصور اثنتان وعشرون سنة توفي في ذي الحجة سنة 158 هـ عن 62 عاما
المهدي بن المنصور: عشر سنين توفي في المحرم سنة 169 هـ عن 43 عاما