فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 91

الوجه الثاني: أنه على التسليم بأن المراد عموم الملائكة، فإن امتناعهم عن دخول البيت لأجل الصورة لا يدل على حرمةِ التصوير، وإنما يدلُ على حِرمان صاحب البيت من بركتهم.

الوجه الثالث: أن هذا الحديث مخصوص بحديث أبي طلحة في الصحيحين أن النبي - قال:"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة، إلا رقمًا في ثوب"، فدل ذلك على أن الحديث ليس على إطلاقه المتقدم، وإنما يستثنى منه الصور الممتهنة، ويأتي - إن شاء الله - كلامُ العلماء على هذا الحديث.

النوع الثاني:

التصويرُ المجسد لما فيه روح بما يبقى، لكنه على شكل لعبٍ للأطفال، وفي حكم ذلك قولان:

القول الأول: أنه جائز، وهو قول جمهور العلماء، وهو المقرر في مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وهو المعمول به عند كثيرٍ من المتأخرين من أصحاب أحمد، ودليله أمور:

أحدها: حديث عائشة في الصحيحين قالت:"كنتُ ألعب بالبنات عند رسول الله - ..."وقد تقدم، فإن فيه إقرارًا من النبي - لهذا النوع من الصور.

واعترض ذلك بأمرين:

الأمر الأول: أن حديث عائشة منسوخ بعموم الأحاديث الناهية عن التصوير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت