فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
الأمر الأول: أنه قد جاء عن النبي -، وجبريل - عليه السلام -، أنَّ قطعَ رأس الصورة مسوغٌ لبقائها، فقد جاء عن أبي هريرة أن النبي - قال:"قال لي جبريل أتَيْتُك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قِرامُ سترٍ فيه تصاوير، وكان في البيت كلب، فَمُرْ برأس التمثال يُقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومُرْ بالستر فليُقطع فليجعل منه وسادتين منبوذتين توطئان، ومُرْ بالكلب فليخرج"، ففعل رسول الله -، فإذا الكلب لحسنٍ أو حسين كان تحت نَضَدٍ لهم، فأَمَرَ به فأُخرِج.
فقد دلَّ الحديث على أنَّ قطع رأس التمثال يكفي في إزالة التحريم، خلافًا للقرطبي والمتولي، وهذا حديثٌ أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد من طريق يونس بن أبي إسحاق، والنسائي وأحمد من طريق أبي إسحاق، كلاهما يرويه عن مجاهد عن أبي هريرة، وهذا إسنادٌ صحيح.
لكنَّ الحديث معلٌ بعلتين:
العِلَّة الأولى: أنَّ قصةَ جبريل قد رواها الحُفَّاظ، كما في حديث عائشة وميمونة، في الصحيحين وغيرهما، فلم يذكروا"الستر، و قطع رؤوس التصاوير فيها".