فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 91

العِلَّة الثانية: أنَّ أحاديث الصحيحين وغيرهما، قد دلت على إقرار النبي - للصور المرقومة في الثياب والصور المبتذلة، بدون قطع الرؤوس.

ـــــــــــــــــــ

وحديث أبي هريرة مخالف لذلك، فليس الحديث صريحًا في الرد على القرطبي والمتولي.

الأمر الثاني: أنَّ الإجماع على إباحة الصور مقطوعة الرؤوس قد ثبت قبل القرطبي والمتولي، فلا عبرة بخلافهما بعد ذلك، وهذا أقوى في الاستدلال عليهما.

القسم الثاني: الصور باقيةُ الرؤوس، التي قُطعت بعضُ أعضائها، وهذا ضربان:

الضرب الأول: ما قُطِعَ منهُ عضوٌ تبقى الحياةُ بعده، كالصورة مقطوعة اليد والرجل ونحو ذلك، فهذا حُكْمُهُ حكم الصور التامة، فيجري فيه من الخلاف ما جرى هناك.

الضرب الثاني: ما قُطِعَ منهُ عضوٌ لا تبقى الحياة بعده، كما في الصور النصفية ونحوها، وفي هذا النوع قولان:

القول الأول: أنَّه جائز، وهو أحد القولين في مذهبنا، وفي مذهب الأئمة الثلاثة، وحُجَّةُ هذا القول أمران:

الأمر الأول: أنَّ ما كان كذلك، فهو بعض صورة وليس صورةً كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت